الرئيسية

المقالات كاريكاتير اغاني ثورية
 

نص الاستجواب الأصلي الذي أجراه علي سالم ولد التامك مع الجريدة الأسبوعية" المشعل"

الصادرة بتاريخ 2الى 30غشت2007  العدد 130ونشير إلى انه قد تم حذف بعض العبارات من الاستجواب التي قد تغير من المعنى

تحية طيبة

  • معلوم أن هناك  تيار داخل جبهة البوليساريو يؤمن بمقترح الحكم الذاتي، كيف تقيمون وزن هذا التيار؟ وكيف تتعامل باقي الآراء معه؟
  • من الطبيعي أنه قد يوجد من يؤمن بالحكم الذاتي. بل أكثر من ذلك هناك من لديه قناعة بالانضمام للمغرب.مقابل من يرون ان الصحراء الغربية يجب أن تكون مستقلة. لذا لا يجب ان نتحدث

عن خيار واحد. فالمسألة جلية، وهو أنه يجب أن يقتنع الجميع بأن الحل يجب أن يكون ديقراطيا صرفا، ووفق ما أقرته قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. والتي تنص على أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار لم يستكمل بعد. وكان من المفروض أن يتم ذلك منذ سنة 1975 بعد زيارة البعثة الأممية لتقصي الحقائق ودعوتها لتقرير مصير الصحراويين، وكذا قرار محكمة العدل الدولية. وتأكيد الأمم المتحدة على ذلك ومطالبتها اسبانيا المستعمرة انذاك بتظيم استفتاء تقرير المصير. الى أن ذلك تم اجهاضه باتفاقية مدريد الثلاثية بين اسبانيا والمغرب وموريتانيا. وتقسيم الإقليم بين المغرب وموريتانيا، ادى بالنتيجة الى عملية ضم بالقوة لا تستمد أية شرعية وتعرف في القانون الدولى حسب اتفاقية لاهاي و تحديدا المادة (42) بالاحتلال الحربي. و ما يتأكد في كل مرة  وكل سنة أن  القضية تطرح امام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار وامام الجمعية العامة، واللتان تؤكدان بضرورة احترام حق تقرير المصير.وهو ما تشدد عليه قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار 1754 والذي دعا طرفي النزاع  المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى الدخول في مفاوضات مباشرة ودون شروط مسبقة للتوصل لحل يحقق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية. واذا كان المغرب يقول ان الحكم الذاتي شكلا من اشكال" تقرير المصير"، فذلك  احد الخيارات المطروحة. لكن ما هي باقي الأشكال الأخرى؟أليس الإستقلال أحدها؟

  • تكريسا لمبدأ الديمقراطية الداخلية، هل هناك إمكانية لقيام الجبهة باستفتاء داخل المخيمات الموجودة على الأراضي الجزائرية، من أجل اختيار هذا الرأي أو ذاك ؟
  • الجواب على هذا السؤال يفرض طرح سؤال آخر، هل استفتاء المواطنين الصحراويين بمخيمات اللاجئين، هل اجراء من هذا النوع كفيل بحل المشكل نهائيا؟ الجواب بالطبع لا. واذا كان سؤالكم يفهم منه ان الصحراويين الموجودين بالمخيمات مع خيار الحكم الذاتي، ما الذي يجعل المغرب لا يقبل بالإستفتاء والصحراويين الآخرين الذين تحت إدارته هم ليسوا فقط مع الحكم الذاتي، لكن مع الانضمام التام الى المغرب كما يزعم. فما الذي يخشاه هذا الأخير وكل الصحراويين إما مع الحكم الذاتي او الانضمام الكامل للمغرب؟ والحقيقة الواضحة ان خطاب الدولة المغربية لم يتغير من حيث الجوهر. سنة 75  اعتبر ان المسألة لا تتطلب إلا جولة أمنية لا تتعدى اسبوعا وهاهي الشهور والسنون تمضي والمشكل لم يحل . بعدها ادعى ان الحرب مع هجين من الاجناس و مرتزقة من مالي والنيجر وكوبا و ايران والى نهاية الأسطوانة الفارغة. وبدء من سنة 1981 الإقرار باستفتاء تقرير المصير من قبل الراحل الحسن الثاني. استفتاء تواصل الدفاع عنه على اساس انه استفتاء تأكيدي. قد يكون كذلك، المهم ان الخيارالأخير سيكون للشعب الصحراوي. لكن ان يتم التنكر لكل ما تم التوصل اليه ويأتي من يبشرنا بالحل السحري والذي يعود  بحل النزاع الى المربع الأول . و يتبجح بشعار فارغ: المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها. ذلك ما جاء الرد عليه من خلال قرار مجلس الأمن الأخير الذي حدد إطار الحل في تقرير المصير.

 

  • هناك من يرى أن جبهة البوليساريو تدفع بعض العناصر الموالية لها بالداخل لاستغلال كل الحركات الاحتجاجية، سواء كانت اقتصادية أو حقوقية أو اجتماعية لأجل رفع شعارات انفصالية و بالتالي الضغط على المغرب لتقديم المزيد من التنازلات، ألا ترون أن إقحام موضوع حل ملف الصحراء في مثل هذه القضايا يعد تعاملا "انتهازيا" مع الهموم  الاقتصادية والاجتماعية للشعب المغربي؟

 

  • لن ندخل في مناقشة المفاهيم مع المعرفة بما يحكم هذا الخطاب الديماغوجي، وهنا لماذا لانتساءل،ما الذي يجعل جبهة البوليساريو تتواجد بهذه الفعالية من خلال مناضليها  وتغطي كل المساحات إلى حدود  الحضورفي كل تحرك ،هذا يعني ان هناك امتداد وتجذر للوعي الوطني لدى الجماهير الصحراوية. ولماذا لا يعترف بالثاثير السياسي  والحضور الوازن لجبهة البوليساريو بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي . اما الحركات الإحتجاجية التي تحدثت عنها سواء اجتماعية اوحقوقية فإن تعاطي السلطات المغربية معها يتسم بالقمع بعنف وقوة. اما عندما بتعلق الأمر بالمطالبة بحق سياسي كحق تقرير المصير بشكل سلمي وحضاري فالنتائج معروفة. وما الحصيلة المسجلة منذ بداية الإنتفاضة الى الآن  لشهادة حية على درجة القمع البشع الذي يواجه به الصحراويون. اما القول لما يطالب هؤلاء بحقوقهم الاساسية والتي تكفلها القوانين الدولية بأنه تعامل انتهازي يقوم على استغلال هموم الشعب المغربي، فهو مجانب للحقيقة فكثيرا ما تقاطع نضال المغاربة والصحراويين للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم.اضافة الى كل هذا فالنضال الذي يخوضه الصحراويين بالداخل لا علاقة له بمطالب نقابية او خبزية بل هو نضال وطني بمضمون سياسي تترجمه  الشعارات السياسية المرفوعة والمكتوبة و البيانات والاعلام الوطنية...وكل هذه الخروقات التى وقعت منذ السبعينيات الى الان، مورست نتيجة لوجود حركة مطلبية سياسية تجهر باستقلال الصحراء الغربية، وهي الخلاصة ذاتها التي خلصت اليها المفوضية السامية لحقوق الانسان في تقريرها في شتنبر 2006، عندما اكدت ان الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان نتيجة لمصادرة حق الصحراويين في تقرير المصير.

 

  • هل كان أداء وفد جبهة البوليساريو في الجولة الأولى من المفاوضات مقنعا لجميع مكونات الجبهة؟ وهل هناك احتمال تغيير تشكيلة هذا الوفد في الجولة الثانية بالنظر لما تداولته بعض المصادر حول صراعات بشأن تعويض " المحفوض علي بيبا" بـ "محمد لمين ولد البوهالي"؟ ثم ما هي الخلفيات الحقيقية، في نظركم، لهذه الصراعات؟

 

  • لن أرد على هذا السؤال من منطلق ان المصادر التي اثارت الموضوع اثبتث على الدوام أن ما  تقوم به حرب دعائية غير مؤسسة. تختلق  أكاذيب  ينتشي بها من صوروا  أوهاما لحلول تقفز على ارادة الشعب الصحراوي  . اما الحقيقة التي يجب معرفتها ان التناقض برز لدى الوفد المغربي المفاوض  والذي  لا يبحث الا عن الأستفزاز بعيدا عن اية  واقعية تروم ايجاد حلول معقولة.

 

  • ما هو أفق الجولة الثانية من المفاوضات، خاصة و أن كل طرف متشبة بموقفه؟ وكيف تتصورون وضعية الجبهة وسكان المخيمات في حال فشل كل المساعي لفك هذا النزاع ؟

يلاحظ  ان مجموعة من  وسائل الاعلام ركزت على المفاوضات ليست كوسيلة فقط بل كانها هدفا في حد ذاته و الحلقة الاخيرة من مسلسل التسوية، مقتصرة على التذكير بطرفي النزاع وعموميات دون الوقوف على معطيات جوهرية يمكن لاي متتبع او قارىء، ان يؤسس عليها قراءته لهذه المحطة وتحديد افقها وهنا نسجل:

*تعقد هذه المفاوضات تحت مظلة الامم المتحدة و اشراف مباشر من الامين العام، و هو ما يعتبر فشلا لكل لمحاولات التي كانت تسعى الى اخراج القضية عن اطارها الاممي و بالتالي فصلها عن سياقها القانوني والتاريخي.

*التنصيص في القرار الأممي رقم 1754 على ان المفاوضات تسعى الى حل يضمن حق تقرير المصير للصحراويين والذي يشكل القاعدة الاساس و هو ما يعني تحديد الاطار القانوني الذي يؤطر هذه المفاوضات، و الذي يرتكز في مرجعيته على القرارات الدولية الصادرة منذ 1963 بخصوص هذا النزاع والتاكيد على طرفي الصراع، وهما المغرب و جبهة البوليساريو بدلا من صيغة الأطراف.

فالمفاوضات موضوعيا تقتضي كشرط اولي  وجود الارادة الحسنة لدى الطرفين،  لكن اذا حاولنا ان نقارب هذه الارادة على ارض الواقع  ونقيم بشكل اولي هذه المفاوضات  الحالية و نربطها بالسياق الذي اتت فيه، سنجد ان الدولة المغربية  ميدانيا تباشر حملة قمع شرسة و ممنهجة على نطاق واسع ضد الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية، والتلاميذ والاطفال القاصرين ،وممارست التعذيب الوحشي (الام الصحراوية غلينة برهاه التى اجهض جنينها تحت التعذيب نموذجا)، وكذلك اقامة عشرات المحاكمات الصورية لسجناء الراي والمدافعين عن  حقوق الانسان(الرباط-مراكش-اكادير-طانطان-العيون) و استهداف سجناء سياسيين سابقين وحقوقيين"الولي اميدان-الكينان-التوبالي -الجنحاوي -التهليل –يايا-هداد-اندور-العرابي-الكرشة-بوعمود..."والاجهاز على حقوق السجناء السياسيين و تعريضهم لاجراءات انتقامية مما دفعهم الى خوض سلسلة من الاضرابات "مجموعة سلا 44 يوما"وايت ملول وانزكان وتيزنيت والقنيطرة وتارودانت.

كل هذه مؤشرات تعكس بالملموس غياب الارادة الصادقة في حدودها الدنيا لدى الدولة المغربية لانها بهذه النية العدوانية لا يمكنها أن تساهم في التاثيث لمناخ سياسي صحي يوفر عنصر الثقة و الذي تسعى الأمم المتحدة لتوفيره بين الطرفين، واعتبارا لهذه المعطيات و المؤشرات السابقة فان الأ فق  يبدوغير واضح ولا يبشر بخير.

مع تحيات علي سالم التامك

صور من صفحة الجريدة  التي تتضمن الاستجواب